مؤسسة آل البيت ( ع )

78

مجلة تراثنا

وأكثر معرفة برواته - وهو الحافظ أبو نعيم - لم يرم الحديث بالضعف فضلا عن الوضع ، بل غاية ما هنا لك أنه قال : " وهو غريب " . وقد بينا المراد من " الغريب " في اصطلاح علم الحديث ، والشيخ غير جاهل بذلك قطعا . 2 - إنه قد نبه الحافظ ابن عساكر من قبل على أن : " فيه غير واحد من المجهولين " ولم يحكم على الحديث إلا بأنه " منكر " ، وقد عرفنا معنى هذه الكلمة اصطلاحا ، فهل انكشف للشيخ ما خفي على ابن عساكر فأضاف أنه " موضوع " ؟ ! 3 - إن لنا أن نسأل الشيخ عن المبرر لنسبة " الاختلاق " إلى " من لا يعرفه " وأنه هل وصل إلى مرحلة من " المعرفة " ! ! تجوز له إلحاق من لم يعرفه بمن يعرفه بالاختلاق ؟ ! وثانيها : في قوله - في الحديث - : " الظاهر البطلان والتركيب ، وفضل علي - رضي الله عنه - أشهر من أن يستدل عليه بمثل هذه الموضوعات التي يتشبث الشيعة بها ، ويسودون كتبهم بالعشرات من أمثالها . . . " فإن هذا الحديث واحد من عشرات الأحاديث المتفق عليها ، ومن النصوص الدالة على إمامة أمير المؤمنين وأئمة أهل البيت عليهم السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، كما لا يخفى على من تأمل في ألفاظها ، ولذا يعد عند هذا الشيخ النجيب ! وأمثاله من أتباع ابن الجوزي " ظاهر البطلان والتركيب " ! ! ثم الأجدر بنا أن نمر على سائر ما في هذه العبارة " كراما " ولا نقول إلا " سلاما " . وثالثها : في قوله : " وكيف لا يكون منكرا ؟ وفيه مثل ذاك الدعاء . . . ولا يتناسب مع خلقه . . . " فإنه غفل أو تغافل عن المراد من " منكر " وقد ذكرنا أنه اصطلاح في علم الحديث وبينا معناه . . . وأما أن مثل هذا الدعاء لا يتناسب مع خلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكلام بارد جدا ، لأن من